منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥ - الفصل الثالث في الموكل
الغائب في تقييده للجمع بينه و بين عمومات الوكالة و خصوص صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق" عليه السلام": (
في رجل يجعل أمر امرأة إلى رجل يطلقها أ يجوز ذلك؟، قال" عليه السلام": نعم
)، و هو يفيد العموم لعدم الاستفصال و لو لا ضعف السند لخبر زرارة و مقالة المعظم بالجواز لكان للقول المزبور وجه للجمع بين النصوص و للتقييد في بعضها بالغائب و هو و ان لم ينفي ما عداه لكن فيه اشارة و تلويح، و لو قال الموكّل أصنع ما شئت كان دالّا على الاذن في التوكيل حتى عن نفسه فضلًا عن موكله بالنسبة له و لغيره لأنه تسليط على ما تتعلق به المشبه و قصر التعميم في تذكرة الفقهاء لما يفعله لنفسه و المتبع الطهور العرفي في ذلك، و يستحب ان يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكّل فيه عارفاً باللغة التي يتحاور بها حاذقاً يصل إلى المطالب فلو عرف من نفسه القصور لا يقبل ذلك، و قيل لا يجوز له لأن الموكل قد يكون مغروراً به و له وجه و ينبغي للحاكم ان يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم و ان يتولى ما يقتضيه الحال مما يمنعونه من التصرف فيه أخذاً و عطاءً، و كذا غيرهم من للحاكم عليه ولاية و الوصي المطلق كذلك و لو ارتفع السفه عزلوا جميعاً و ينقض ما فعلوه إذا بان أنه خلاف المصلحة مع بقاء العين التي تصرفوا فيها فلو تلفت مضى عليهم ذلك ان لم يجابون به، أو يثبت ذلك عليهم، و للضمان وجه و يستحب بل يجب في بعض الأحوال ان يتجنب ارباب الشرف التداعي، و يكره لأهل المروات الذين لا يليق بهم الامتهان ان يقولوا المنازعة بأنفسهم لهم بل يحرم من بعض الجهات ذلك لغيرهم فضلًا عن الكراهة، و قيل ان علياً" عليه السلام" وكّلَ عقيلًا في خصومة و قال: (
اني اكره ان احضرها
)، و لا بد من حمل ما ورد من مخاصمة النبي" ص" مع صاحب الناقة إلى رجل