الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - عمير بن هاني العنسي يب ع أبو الوليد الدمشقي الداراني
روى عن معاوية و غيره.
قال أبو داود: كان قدريّا[١].
و في الميزان:
قال العباس بن الوليد بن صبيح: قلت لمروان بن محمّد: لا أرى سعيد بن عبد العزيز روى عن عمير بن هاني، فقال: كان أبغض إلى سعيد من النار، قلت: لم؟ قال: أليس هو القائل على المنبر ليزيد بن الوليد:
سارعوا إلى هذه البيعة، إنّما هما هجرتان: هجرة إلى اللّه و رسوله، و هجرة إلى يزيد[٢].
و قال أحمد بن أبي الحواريّ: إنّي لأبغضه[٣].
و قال ابن جابر: حدّثني عمير بن هاني، قال: ولّاني الحجاج الكوفة، فما بعث إليّ في إنسان أحدّه إلّا حددته، و لا في إنسان أقتله إلّا أرسلته، فعزلني[٤].
قلت: كذب عدو اللّه و ناصر الجائرين، فإنّه لو أرسل واحدا ممّن يريد الحجّاج لعنه اللّه قتله لقتله كما كذب لعنه اللّه في إظهار النّسك و العبادة- كما رواها عنه في الكتابين- فأيّ عبادة صادقة لداعية يزيد بن الوليد، و ناصر كلّ شيطان مريد؟ و لعمري إذا رأيت مثل هذا الشيطان قد احتجّ به أهل صحاحهم أخذني العجب و زدت يقينا بأنّهم مثلهم، و بأنّ صحاحهم أفسد من دينهم.
[١] سؤالات أبي عبيد الآجري ٢: ١٩٩- ٢٠٠/ ١٥٩٠.
[٢] رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٦: ٥٠١.
[٣] ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥: ٤٢١/ ١٨٥.
[٤] حكاه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٦: ٥٠٣.