الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - علي بن عاصم بن صهيب الواسطي د، ت، ق
عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: لمّا نزلت: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ[١] دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة فأعطاها فدك[٢].
قال في الميزان: هذا باطل؛ و لو كان وقع ذلك لما جاءت فاطمة عليها السّلام تطلب شيئا هو في حوزتها، و فيه غير عليّ من الضعفاء.
قلت: كانت فدك في حوزة سيدة النساء، و لكن أبا بكر أخرج وكيلها منها قهرا و اغتصبها جورا، و طلب منها البيّنة على خلاف حكم اللّه سبحانه، فالتجأت إلى إقامتها فلم يسمعها منها حتّى ماتت عليه غضبى، و بمضمون هذه الرواية روايات أخر ذكرناها في محلّها.
و أمّا سند الحديث: فعبّاد من رجال صحيح البخاري، و عطيّة من رجال صحيح مسلم.
و أمّا عليّ فقد عرفت أنّ الدارقطني قال: يعتبر به، و أمّا فضيل فإنّ ابن معين و ابن عيينة وثّقاه.
و قال الهيثم بن جميل: كان من أئمة الهدى زهدا و فضلا.
و أمّا القاسم بن زكريا فهو إثنان أحدهما الطحّان، و هو من رجال مسلم، و الآخر المطرز و هو مسلّم الثقة.
[٣]- عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطيّ د، ت، ق[٤]
[١] سورة الإسراء ١٧: ٢٦.
[٢] بهذا السند رواه ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال ٦: ٣٢٢/ ٣٧٩. و إذا رمت طرقا أخرى فانظر شواهد التنزيل للحسكاني، سبب نزول الآية.
[٣] - ميزان الاعتدال ٥: ١٦٥/ ٥٨٧٩، تهذيب التهذيب ٧: ٣٠٢/ ٥٧٢.
[٤] (^) سنن أبي داود ٣: ٣٢٥/ ٣١٣٤، سنن ابن ماجة ٢:
٢٣٨/ ١٥١٥، سنن الترمذي ٢: ٣٧١/ ١٠٧٣.