الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - عمران بن حطان السدوسي خ، د، س البصري، الخارجي، الخبيث
و لكن ذكر أبو الفرج الاصبهاني: إنّه إنّما صار قعديّا لمّا عجز عن الحرب[١].
قلت: فأيّ عذر للبخاري في احتجاجه برواية هذا الرجس، و هو من الدعاة إلى مذهبه؟!
و عندهم: إنّ مثله لا تعتبر روايته، و إن زعم أبو داود أنّ الخروج أصحّ ذوي الأهواء حديثا[٢].
فردّه في التهذيب.
و قال: ليس على إطلاقه، فقد حكى ابن أبي حاتم، عن القاضي عبد اللّه ابن عقبة المصري، و هو ابن لهيعة، عن بعض الخوارج- ممّن تاب-: إنّهم كانوا إذا هووا أمرا صيّروه حديثا.
قلت: هذا هو المناسب لفسقهم و فجورهم و عدم احترامهم لدماء المسلمين و أموالهم، فكيف لا يكذبون إذا هوت أنفسهم؟! بلا فرق بينهم، و قد ذمّهم نبيّ الرحمة، و خرجوا عن سنّته، فأيّ ثقة ترجى بهم؟!
و قد ذكر في التهذيب: إنّ بعضهم اعتذر عن البخاري بأنّه أخرج عنه قبل أن رأى ما رأى، فقال: فيه نظر؛ لأنّه أخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير، عنه. و يحيى إنّما سمع منه في حال هربه من الحجاج، و كان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب، و قصته في هربه مشهورة[٣].
قال في التهذيب:
ذكر أبو زكريا الموصلي في تاريخ الموصل، عن محمّد بن بشر
[١] الأغاني ١٨: ١٠٩.
[٢] سؤالات أبي عبيد الآجري ٢: ١١٧/ ١٢٩٦.
[٣] انظر الأغاني ١٨: ١٠٩.