الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن ت الحارث بن عبد العزى الكلبي أبو النضر الكوفي النسابة المفسر
و قال أبو حاتم: الناس مجمعون على ترك حديثه، ذاهب الحديث، لا يشتغل به[١].
و قال ابن عديّ: له أحاديث صالحة و خاصة عن أبي صالح، و هو معروف بالتفسير، و ليس لأحد أطول من تفسيره، و حدّث عنه ثقات الناس، و رضوه بالتفسير، و أمّا في الحديث ففيه مناكير، و لشهرته بين الضعفاء؛ يكتب حديثه[٢].
و قال ابن سعد: كان جدّه بشر و بنوه السائب و عبيد و عبد الرحمن شهدوا الجمل مع عليّ، و شهد محمّد بن السائب الجماجم مع ابن الأشعث، و كان عالما بالتفسير، و أنساب العرب و أحاديثهم، توفّي سنة ١٤٦، قالوا: و ليس بذاك في روايته، ضعيف جدّا[٣].
و قال الساجي: متروك الحديث، و كان ضعيفا جدّا؛ لفرطه في التشيّع.
قلت: و قد أطالوا في ترجمته و نسبوه إلى السبائية، و وهّنوه في مذهبه و معتقداته جدّا، و الذي يظهر لي أنّ الرجل واسع الرواية، كثير الاطلاع، عارف بالأنساب، حسن الإنصاف، فأظهر بمعرفته مخازي أنساب بني أميّة و أشباههم؛ فتعصّب القوم لهم، و احتالوا لتوهينه فكذّبوه و طعنوا في دينه ظلما و زورا؛ و لذا ترى كلماتهم متناقضة يدّعون أنّه كذّاب، متروك، ذاهب الحديث، منكر الحديث و يروي عنه كبرائهم.
ففي التهذيب:
[١] الجرح و التعديل ٧: ٢٧٠/ ١٤٧٨.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٧: ٢٧٣/ ٥.
[٣] الطبقات الكبرى ٦: ٣٥٩.