الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٣ - لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي د، ت، ق أبو لبيد البصري، عليه لعنة الله و الناس أجمعين
يذكر فيه إلّا اسمه الشريف.
فقد ظهر من هذا: إنّه لا يجوز قبول رواية الناصب مطلقا؛ لأنّهم منافقون، و المنافق كافر لا تقبل روايته أصلا، إذ غاية ما تفيد الظّن لو كان الناصب ثقة، و لا دليل على حجيّة هذا الظّن.
و أمّا ما زعمه من أنّ من أكثر من يوصف بالنّصب مشهور بصدق اللّهجة.
ففيه: إنّ الشهرة إنّما هي عند أشباههم من النواصب مع أنّه مناف لما ذكره سابقا- في ترجمة عمران بن حطّان- من أنّ الخوارج إذا هووا أمرا صيّروه حديثا.
و أمّا تمسكهم بأمور الديانة فهو كتمسك اليهود بديانتهم، و هو لا يصيّر أخبارهم حجّة.
و أمّا ما زعمه من أنّ غالب من يوصف بالرفض كاذب؛ فمنشأه العداوة، و غاية ما يدّعى في منشأ ذلك هو روايتهم في فضائل أهل البيت و مطاعن أعدائهم، و هذا لو تأمّله المنصف عرف منه ديانتهم و وثاقتهم؛ لأنّهم قدّموا عند رواية ذلك على الخوف من سيوف أعدائهم و أقلامهم و ألسنتهم، و هو شاهد بأنّهم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم.
و أمّا قوله: و الأصل فيه أنّ الناصبة اعتقدوا .. إلى آخره.
ففيه: إنّ الشيعة اعتقدوا أيضا أنّ المشايخ الثلاثة غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام حقّه، و خالفوا نصّ نبيّهم صلّى اللّه عليه و اله، فكان بغضهم لهم ديانة.
و أما قوله: ثمّ انضاف .. إلى آخره.
فمن الظرائف؛ فإنّه لو كان عذرا لما قبح بغض المشركين للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذ قتل أقاربهم، و لتمام الكلام محلّ آخر.