الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - عمر بن حبيب بن محمد بن مجالد ق العدوي البصري القاضي
و قال مرّة يا عدو اللّه، و في كلّها يقول: إنّ الحديث لا أصل له[١].
فإنّ من تأمّل ذلك عرف أنّ منشأ هذه الكلمات هو إفادة هذا الحديث لفضل عليّ، و لولا ذلك لما كذّبه بهذا النحو، و لا أدري من أين اطّلع على كذب الحديث، و غاية ما يمكن أن يقول لم يروه لي ثقة، فيا عجبا كيف ينكرون أنّهم نواصب؟! و يزعمون أنّهم من المتمسكين بالثقلين، على أنّ الرجل لم يكن متّهما في حقّ عليّ عليه السّلام؛ فإنّه من الموالين لأعدائه، و لذا روى حديثا في فضل الشيخين، اتّفق المسلمون على كذبه، و هو ما أخرجه عن أبي الدرداء، مرفوعا: رأيت ليلة الاسراء جريدة خضراء فيها مكتوب بنور: لا إله إلّا اللّه أبو بكر الصديق، عمر الفاروق.
قال في الميزان:
رواه ابن جرير الطبري، عنه، عن فضيل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء[٢].
و يا ليت شعري لم لم يكذّبه ابن معين بتلك الصورة من التكذيب، و هو يعلم بكذبه؟!
[٣]- عمر بن حبيب بن محمّد بن مجالد ق[٤] العدويّ البصريّ القاضيّ
[١] انظر الهامش السابق.
[٢] عنه الخطيب في تاريخ بغداد ١١: ٢٠٣/ ٥٩٠٨.
[٣] - ميزان الاعتدال ٥: ٢٢٢/ ٦٠٧٣، تهذيب التهذيب ٧: ٣٧٨/ ٧٠٧.
[٤] (^) سنن ابن ماجة ٢: ٤٨٣/ ١٩٨٢.