بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - (١٤) كلمة فيها حث الأمة على التوحد ومحاربة الإرهاب
ونضيف إلى ذلك إن الإسلام حرم المثلة بكل أشكالها حتى فى ساحة الحرب فإذا قتل المسلم عدوه لم يجز له التمثيل به كقطع رأسه أو قلع عيونه أو قطع يديه أو رجليه أو شق بطنه، كل ذلك محرم فى الشريعة الإسلامية وغير جائز هذا هو الدين الإسلامى الذى يحذر الناس من كل أشكال الظلم والعدوان ويدعوهم إلى العدل والإنصاف والرأفة والرحمة والإنسانية.
ولكن هذه الفئة الضالة أوجدت البلبلة والتفرقة والجدال بين المسلمين ومن هنا يجب على المسلمين بكافة أصنافهم ولا سيما العلماء والمثقفين والمفكرين ورجال الدولة والسياسيين رص صفوفهم وتوحيد كلمتهم كيد واحدة وصوت موحد فى إزالة هذه الظاهرة السرطانية عن جسم الأمة الإسلامية بكل الوسائل الممكنة والمتاحة كتكثيف الإعلام: المرئى والمسموع والمقروء على جرائم هذه الفئة الباغية الضالة الخارجة عن الإسلام، وكاستعمال القوة وإنزال أقسى العقوبات عليهم والإسراع بتنفيذها بشكل جدى وحازم، ومسؤولية الكل أمام الله تعالى وأمام شعوبهم تفرض عليهم أن يسعوا جادين وبلا توقف وتساهل فى محاربة هذه الغدة السرطانية وقطعها عن جسم الأمة حتى تسترد الأمة عافيتها وتطهر من أرجاسها وأما التساهل والتسامح فى ذلك فهو يؤدى إلى كارثة لا تحمد عقباها لأنها كغدة سرطانية تنتشر فى جسم الأمة وتأكلها من الداخل والخارج.
أما من الداخل فإنها أوجدت الفرقة والجدال والاختلاف بين المسلمين من جهة وإيجاد الرعب والخوف بينهم من جهة أخرى