بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٦ - (٢٩) كلمة للمرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض يحث فيها المسلمين على الاهتمام بالعلوم الحديثة وفي مقدمتها علم الطب
وأما بحسب التطبيق الخارجى فهل تجوز لكل من يقوم بدراسة الطب ممارسة هذه العملية أى عملية التشريح؟
والجواب: إن جواز ممارستها منوط بوجود المواصفات التالية فيه:
الأول: أن تكون عنده مقدرة ذاتية لتحليل مسائل الطب بشكل دقيق وبكفاءة عالية وإتقانها.
الثانى: الاهتمام الجاد والسعى الحثيث المتواصل للوصول إلى مرتبة متطورة من الطب تناسب حاجة المجتمع بأكمل وجه فى كل عصر.
الثالث: أن يكون هدفه الأساسى من وراء ذلك تقديم خدمة للمجتمع الإسلامى والإنسانى فى مجال الطب والصحة بالتداوى والعلاج لأجل إنقاذهم من الأمراض الخطرة، والموت بما يناسب مستوى الصحة فى العصر الحاضر وبعد ذلك نقول: إن فى كل فرد إذا توفرت هذه المواصفات الثلاثة جاز له ممارسة عملية التشريح أثناء الدراسة وبعدها إذا لم يكن لها بديل كما مرّ.
وفى الختام، أعلموا إن العمل الطبى خدمة مهنية إنسانية شريفة لا تقدر بثمن ولاسيما إذا كان الطبيب مخلصاً فى هذا العمل الإنسانى مهتماً بمساعدة الفقراء والضعفاء من المرضى، وأن يتعامل معهم بالرأفة والرحمة وبالحكمة والموعظة الحسنة وبكلام طيب وحسن وبابتسامة الوجه، فإن ذلك كله يبث روح النشاط والحيوية فيهم. ولهذا فأجر إحياء نفس واحدة لا يقدر بثمن فإن أجر إحيائها كأجر إحياء الناس جميعاً كما فى الآية الكريمة، ومن