بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٤ - (٢١) بيان صادر عن مكتب آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض في ذكرى عاشوراء الحسين(عليه السلام)
(٢١) بيان صادر عن مكتب آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض في ذكرى عاشوراء الحسين (عليه السلام)
(ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
إن مسيرة الحق وحركة الإنسانية نحو الكمال والرقى قد تصطدم فى مرحلة من مراحلها بصخرة صماء تسد الطرق وتعجز عندها كل الحلول التقليدية عن تحقيق العبور والاجتياز فلا يبقى سوى حل واحد فريد، وهو أن تقفز مجموعة من أبناء المسيرة البررة ليفجروا بدمائهم الزكية على مذبح الاستشهاد كوة تنفذ من خلالها الأجيال لتستمر مسيرة الحق والعطاء.
وهكذا وجد الإمام الحسين (عليه السلام) أن صخرة الإنحراف والفساد الأموى لا يمكن اجتيازها إلا بالاستشهاد و إراقة تلك الدماء الزكية قرباناً لدين الحق ورسالة السماء، ومن هنا جاءت كلمة الإمام الحسين (عليه السلام) الخالدة فى عاشوراء ومقولته الرائعة التى فسر فيها سبب خروجه حيث قال (عليه السلام): (ما خرجت أشراً ولا بطراً وإنما خرجت طلباً للإصلاح فى أمة جدى) ومن هنا ينبغى التنبيه إلى ما يصدر من بعض الشذاذ وما يبوقونه من نعقات وتقولات باطلة ضد الشعائر الحسينية ومحاولة تشويهها وإصدار الفتاوى المدفوعة الثمن لتحريمها أو التقليل من أهميتها.