بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - (٣) كلمة حول الخصخصة في النظام الإسلامي
عام. وأما ما قد يقع فى هذا المجتمع من تأميم بعض الشركات أو المرافق العامة من قبل الدولة فهو حالة نادرة استثنائية، وليس من مقتضيات المذهب الاقتصادى فيه.
وأما عن الثانى، فلأن المذهب الاقتصادى فى المجتمع الاشتراكى يقوم أيضا على أساس المبدأ الوحيد، وهو مبدأ الملكية العامة، وهى ملكية الدولة، ولا يعترف بالملكية الخاصة وهى ملكية الأفراد كمبدأ عام، لأن حرية الأفراد فى هذا المجتمع مصادرة من قبل الدولة، ولا تسمح لهم بالملكية، بينما المذهب الاقتصادى فى المجتمع الإسلامى يقوم على أساس مبدأ الملكية المزدوجة، وهى ملكية الدولة بالملكية العامة، وملكية الأفراد بالملكية الخاصة جنبا إلى جنب، لا على مبدأ واحد.
وبذلك يتضح أن الملكية الخاصة (أى الخصخصة) فى النظام الاقتصادى الإسلامى تختلف عن الخصخصة فى النظام الاقتصادى الرأسمالى فى نقطتين:
الأولى: إن الخصخصة فى النظام الاقتصادى الإسلامى ليست هى المبدأ الوحيد فيه، فإن الإسلام كما يعترف بمبدأ الخصخصة (أى الملكية الخاصة) يعترف فى نفس الوقت بمبدأ الملكية العامة، وهى ملكية الدولة، بينما النظام الاقتصادى الرأسمالى يقوم على أساس المبدأ الوحيد، وهو مبدأ الخصخصة، ولا يعترف بمبدأ الملكية العامة كنظام عام.
الثانية: إن الخصخصة فى النظام الاقتصادى الإسلامى تقوم على أساس مبدأ الحرية الاقتصادية فى كافة أنشطتها فى الأسواق المالية