بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٠ - (٣٠) كلمة توجيهية صادرة من مكتب آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض إلى المبلغين والمبلغات وخطباء المنبر الحسيني
بساطتهم وعدم فهمهم ومعرفتهم لتحقيق مآربه الخاصة ومصالحه الشخصية، والجامع لذلك: أن يكون مجتنباً للمحرمات الإلهية كافة ومهذباً نفسه على ترك المعاصى حتى تصير له ملكة، وان يعبئ نفسه بالإيمان بالله تعالى وحسن الظن به والتوكل عليه، هذا الإيمان الذى ينبغى أن يكون فى حالة نمو وتزايد مستمر فى كل فرد مؤمن ليكون سلوكه الخارجى مهذبا ومعتدلًا ومستقيما، فكما أن لأصل الإيمان بالله دوراً بارزاً وهاماً فى تهذيب سلوك الإنسان واعتداله كذلك يكون لزيادته ونموه دور كبير فى ذلك.
وكذلك ينبغى أن يكون المبلغ ملتزماً بالإتيان بالواجبات الإلهية والاهتمام بها كالصلاة والصيام وغيرهما، فإن الإنسان إذا كان ملتزماً بترك المحرمات كافة والإتيان بالواجبات كذلك فهو مصداق لقوله تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
الثالث/ أن يكون المبلغ والمبلغة صاحب خلق كريم وسلوك حسن وان يتعامل مع عائلته ومجتمعه بأدب واحترام، ويتحاور معهم بكلام طيب ومتزن ويدعوهم بالحكمة والموعظة الحسن وبطلاقة وجه وتواضع، فإن ذلك يورث المودة والمحبة ويجعل له مكانة كبيرة فى نفوس الناس مما يسهل مهمته النبيلة ورسالة التبليغ السامية.
الرابع/ على المبلغين والخطباء أن لا يجعلوا المنبر وسيلة لتحقيق المنافع والأطماع الشخصية/ وكأن همهم الوحيد من ارتقاء المنبر هو جمع المال ومقدار ما يحصلون عليه من أجر