بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - (٢٣) كلمة توجيهية صادرة من مكتب آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض بمناسبة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام
خرج طلباً للإصلاح وتقويم الاعوجاج فى دين جده. كما ورد فى مقولته الشهيرة.
إذاً فلينتبه الزائرون الحسينيون أيدهم الله تعالى إلى إن الالتزام بتعاليم الشريعة والتطبيق الكامل للمنهج الإسلامى المقدس هو الهدف الحقيقى لثورة الحسين وهو الغاية التى ضحى من اجلها كل تلك التضحيات العظيمة.
وتظل هنا كلمة أخيرة نوجهها إلى رجال الدين وخطباء المنبر الحسينى، نرجو بها صلاح الأمة وتغيير الحال ونأمل منهم أعزهم الله تعالى أن يأخذوها بنظر الاعتبار ويلتزموا بها قربة إلى الله تعالى، فنحن فى هذه المرحلة بحاجة ماسة إلى دعاة مخلصين واعين يأخذون على عاتقهم مسؤولية رعاية الجماهير وتحصينهم عقائديا وفقهيا وأخلاقيا، فإنقاذ الناس وتبيان ما يبرئ ذمتهم يوم القيامة أمانة فى أعناقنا وواجب شرعى ينبغى أن لا نتهاون فيه أبدا، لذا ينبغى على رجال الدين أيدهم الله تعالى أن يكسروا الحواجز، ويتخطوا الموانع التى وضعها الشيطان وأعوانه بينهم وبين عامة الناس، وليختلطوا معهم ويتواضعوا لهم ويتلطفوا فى معاملتهم فيجلسوا فى مجالسهم، ويهتموا بقضاياهم، وبالخصوص فى ما يتعلق بالأحكام الشرعية، وتبيان الحلال والحرام، فان زيارة الأربعين فرصة عظيمة للتداخل مع الناس، وإيصال التعاليم المقدسة إليهم بسهولة ويسر عبر جلسات الاستراحة وفى دقائق ولو قليلة ما بين الصلوات، وحتى فى جلسات الإطعام، وأثناء السير فى الطريق، فان ذلك كله هو حقيقة المنهج الحسينى، وهو