بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - (٣) كلمة حول الخصخصة في النظام الإسلامي
بكل الوسائل الممكنة والأسباب المتاحة وتأسيس الجامعات والمعاهد والكليات فى داخل البلد وإرسال مجموعة من نخبهم إلى الخارج وتوفير كافة الوسائل لهم بغرض تدريبهم والوصول بهم إلى التقنيات العالية المتطورة ثم إرجاعهم إلى بلدهم بغاية تطويره تقنيا واقتصاديا ومن الواضح إن لكل ذلك دورا بارزا فى توطيد العلاقة بين الشعب والقادة وتعاون الشعب مع الحكومة وانحسار الظلم والاستبداد والتعدى على حقوق الشعب لأنه لا يدوم.
وأما الملكية الخاصة (الخصخصة) وهى ملكية الأفراد فى المجتمع الإسلامى فهى قائمة على أساس مبدأ الحرية الاقتصادية فى الإسلام، حيث إن لهم أن يمارسوا حرياتهم فى كافة الأنشطة الاقتصادية فى الحدود المسموح بها فى الشريعة المقدسة بأن لا تكون تلك الأنشطة من الأنشطة المحذورة المعيقة عن القيم والمثل الدينية والأخلاقية، كالتعامل بالربا والاتجار بالخمور ولحوم الميتة والخنزير والاحتكار والغش وغير ذلك من الأمور الغير جائزة شرعاً.
ومن هنا يظهر أن المذهب الاقتصادى فى المجتمع الإسلامى يفترق عن المذهب الاقتصادى فى المجتمع الرأسمالى والاشتراكى معا.
أما عن الأول، فلأن المذهب الاقتصادى فى المجتمع الرأسمالى يقوم على أساس النظام الوحيد، وهو نظام الملكية الخاصة (أى الخصخصة) ولا يعترف بالملكية العامة وهى ملكية الدولة كمبدأ