بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - (٣) كلمة حول الخصخصة في النظام الإسلامي
ونفوذها على الولاية نافذة عند كل المذاهب الإسلامية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ينبغى أن نعرف ما هو دور الفقيه الجامع للشرائط فى هذه الحكومات الإسلامية التى هى غير قائمة على أساس الحاكمية لله وحده لا شريك له؟
والجواب إن للفقيه دوراً بارزا وكبيراً ومحوريا فيها على أساس إن نفوذه بين شعوبها ومكانته الدينية الإسلامية تفرض عليه أن يقوم بإرشادهم إلى الطريق الصحيح والاعتدال وعدم التجاوز على حقوق الآخرين والحفاظ عليها، ونشر الأحكام الشرعية والثقافية الإسلامية والأخلاق الحميدة والآداب الفاضلة بينهم، والنهى عن كافة الأعمال المنكرة والرذيلة كالكذب والغيبة والبهتان والافتراء والنميمة والظلم والتعدى على الناس وعلى عرضهم ومالهم وغيرها من الأعمال القبيحة كل ذلك بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية التى قد اهتم الإسلام بها وإيجاد التوازن بين طبقات الأمة والاستقرار والأمن فى المجتمع كما يفترض عليه أن يدعو المسؤلين فى الحكومة بالسعى الحثيث والجاد فى استقرار الوضع واستتباب الأمن فى البلد بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، والتخلى عن جميع المصالح الذاتية والأغراض الشخصية والأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب والبلد ككل وان يعملوا بشكل جاد وبأقصى الطاقات على تطوير البلد وازدهاره اقتصاديا وتقنيا لتحقيق مبدأ العدالة والتساوى بين طبقات الأمة والمحافظة على حرية المواطنين فى كافة نشاطاتهم الاقتصادية والتعليمية والدينية وعليهم توفير الخدمات العامة الحياتية بكافة أنواعها للمواطنين وإيجاد فرص العمل لهم وتشويق المثقفين والمفكرين والمبدعين