بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢ - (٣) كلمة حول الخصخصة في النظام الإسلامي
العالمية والإقليمية شريطة أن لا تكون من الأنشطة المحذورة فى الإسلام كالمعاملات الربوية ونحوها وقد كتبنا فى كتابنا البنوك حول الأسواق المالية (البورصات) وقلنا فيه إن جميع المعاملات والتبادلات التجارية فيها محكومة بالصحة بكافة أنشطتها غير المعاملات المحذورة فى الإسلام على ضوء الطريقة التى اتخذتها لتصحيحها من وجهة النظر الإسلامى فلاحظ هناك، بينما الخصخصة فى النظام الاقتصادى الرأسمالى تقوم على أساس الحرية الاقتصادية المطلقة وبلا حدود. وبعد هذه المقدمة الوجيزة نقول:
إن الخصخصة فى الاقتصاد العراقى إن أريد بها نفس الخصخصة فى النظام الرأسمالى، فلا يسوغ وضعها فيه كبلد إسلامى عريق بحضارته الإسلامية لسببين:
الأول: إن الخصخصة فى النظام الرأسمالى حيث أنها مخالفة للقيم والمثل الدينية والأخلاقية فى الكتاب والسنة، فلا يمكن وضعها فى الدستور العراقى، على أساس أن العراق بلد مسلم عريق بحضارته الإسلامية وعلمائه العظام ومراجعه الكرام وفيه المشاهد المشرفة الدينية لعدد من الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ومزارات لبعض علماء أهل السنة، ونخص بالذكر النجف الأشرف الذى فيه مرقد أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام، وهو أفضل الصحابة عند جميع علماء المسلمين من الشيعة والسنة، وأنه ما عبد الصنم قط، وقد ورد فى واقعة الأحزاب عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأنه كل الإيمان. ولهذا فالنجف الأشرف بلدة عظيمة بعظمة