بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٤ - (٢٩) كلمة للمرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض يحث فيها المسلمين على الاهتمام بالعلوم الحديثة وفي مقدمتها علم الطب
الكامنة فى عملية التشريح، لأن الطب المتطور لو لم يكن فى المجتمع الإسلامى لكان مجتمعاً متخلفاً ومنهاراً ومريضاً، وتكون نسبة الموت والهلاك وتفشى الأمراض فيه أكثر من نسبة الموت والهلاك وتفشى الأمراض فى المجتمعات الراقية المتطورة فإذا كان المجتمع الإسلامى متخلفاً فى الطب وغيره من التقنيات، فالحاجة تفرض عليه أن يفتح الطريق أمام دخول الأجانب ودعوتهم إلى البلاد للخدمة فى مجال الصحة وغيرها. ومن الواضح أنهم إذا دخلوا فى بلاد المسلمين ليس غرضهم الخدمة فحسب بل لهم أهداف أخرى من ورائها منها:
منها نشر أفكارهم المضللة وقيمهم المنحرفة وثقافتهم المبتذلة.
ومنها، تشويه سمعة الإسلام والمسلمين بزعم أن الإسلام دين متخلف ويمنع من تطوير البلد، وإن الإسلام دين عنف وقتل وإرهاب.
رغم أن الإسلام دين علم وعدل وإنصاف وسلم كيف وان الإسلام قد شدد على حرمة إيذاء المؤمن فضلًا عن قتله وقد قال تعالى فى كتابه الكريم: (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) فهل يوجد استنكار فى قتل النفس البريئة أشد من ذلك؟ وهل يوجد أجر فى إحياء النفس أكثر من ذلك؟ بل الإسلام قد حرّم المثلة حتى فى ساحة الحرب مع العدو فإذا قتل المسلم عدوه فى ساحة الحرب لم يجز له تمثيله.