بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - (٢٩) كلمة للمرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض يحث فيها المسلمين على الاهتمام بالعلوم الحديثة وفي مقدمتها علم الطب
وثقافياً و مادياً ومعنوياً إنما هى بقوة العلم والتقنيات المتقدمة المتطورة الموجودة فى ذلك المجتمع.
ومن هنا على الدول الإسلامية جميعاً توفير كافة الوسائل الممكنة والمتاحة فى سبيل الوصول إلى تلك التقنيات والعلوم المعاصرة بإنشاء الجامعات والمعاهد المتطورة فى البلد وإرسال المبدعين والمفكرين والكفوئين إلى الخارج، وتوفير كل الوسائل والإمكانات لهم للوصول إلى درجة راقية من العلوم المعاصرة والتقنيات العالية والمتطورة وإرجاعهم إلى البلد لكى يساهموا فى تطويره وبذلك تتمكن الدول الإسلامية أن تسد الطريق لتدخل الأجنبى فى شؤونهم و بلادهم بذرائع مساعدتهم فى تطوير بلادهم وخدمة شعبهم.
وعلى هذا الأساس فالمصلحة العليا العامة للإسلام تتطلب من المسلمين بذل أقصى الجهد فى طريق الوصول إلى التكنولوجيات المتقدمة المتطورة منها، علم الطب بكل تخصصاته حسب حاجة المجتمع فى العصر الحاضر.
وتجدر بالإشارة إلى موضوع مهم و هو أن الوصول إلى الطب المتطور فى البلد و إلى الأطباء الاختصاصيين فى العملية الجراحية وغيرها، قد يتوقف على تشريح جثة الميت المسلم فى البلاد الإسلامية إذا لم يكن لها بديل وحينئذٍ لا نرى بأساً فى ممارسة عملية التشريح على جثة الميت المسلم بغاية الوصول إلى المصلحة العامة التى بها تظهر شوكة الإسلام والمسلمين كافة وتمنع من تدخل الأجنبى وهى تتقدم على المفسدة الشخصية