بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٨ - (١٤) كلمة فيها حث الأمة على التوحد ومحاربة الإرهاب
شريك له وأمام المسلمين تفرض عليهم أن لا يجعلوا هذا الاختلاف ذريعة للفرقة والنقاش والجدال بينهم فإن ذلك يهمش دورهم فى الساحة الإسلامية بل عليهم أن يجعلوا اشتراكهم فى الثوابت الإسلامية وأصولها أساس الوحدة بينهم لأن بها تحقن الدماء والأعراض والأموال.
ولكن الأهم من كل ذلك فى الوقت الحاضر هو محاربة الإرهاب والتطرف فى البلاد الإسلامية لأن على المسلمين كافة ولا سيما على العلماء منهم والمثقفين والمفكرين أن يقوموا جادين كيد واحدة لإنهاء دور الإرهاب فى البلاد الإسلامية وقطع شرايينه وتطهير البلاد من ارجاسه وقلعه وقمعه حيث أن فى الآونة الأخيرة قد ظهرت فئات متطرفة بين طوائف المسلمين باسم الإسلام، ويقومون بالأعمال الإرهابية الإجرامية اللاإنسانية فى بلاد المسلمين كما يقومون بهذه الأعمال الإجرامية البشعة خارج بلادهم، بل يقومون بتلك الأعمال فى أقدس الأماكن وهى المساجد وفى أثناء أهم العبادات وهى الصلاة باسم الإسلام، والدين الإسلامى بريء منهم ومن أعمالهم الإجرامية لأن الإسلام ضد التطرف والإرهاب بكل أشكاله وألوانه فإن الإسلام قد شجب واستنكر قتل الأبرياء بصرامة لا مثيل لها أنظروا إلى قوله عز من قائل ( (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)) لأن الله قد جعل قتل نفس واحدة بريئة من أكبر الجرائم فى عالم البشرية وهى قتل الناس جميعاً كما أنه تعالى جعل أحياء نفس واحدة أكبر خدمة فى عالم الإنسانية وهى أحياء الناس جميعاً.