بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٢ - الدرس الثالث و العشرون الفصل الثالث و العشرون نقد كلام الفاضل الاردبيلى
الأسماء المشتركة بعضها عن بعض فهو، و إلّا فيجب التوقّف، و لا يجوز الترجيح، سواء كان بلا مرجّح أو بمرجّح ضعيف ظنّى، فإن الظّنّ غير المعتبر كالشكّ فى عدم جواز العمل به، فكلامه ساقط.
و منها: أنّ رواية جمع من الثقات عن شخص لا يدلّ على حسن حاله.
و منها: أنّ الرّواية المادحة إنّما تصير دليلا إذا صحّ سندها لا مطلقا كما تخيّله غيره أيضا من بعض الرجاليّين.
و منها: إنّ وجود رواية أحد عن الإمام لا يدفع إشكال الإرسال و الإضمار فى مورد آخر.[١]
و العمدة فى كلامه و كتابه هو امتياز الرّاوى عنه و المروى عنه[٢]، و الانصاف أنّه مفيد فى الجملة، و لكن قال بعض الفضلاء من الرجاليّين فى كتابه[٣]: اشتهر من عصر الطريحى، و الكاظمى، العاملى، و محمد الأردبيلى، و هم متقاربوا العصر تمييز المشتركين من الرّواة فى الأسماء و الكنى بالرّواة عنهم، و من رووا عنه، و قد استقصى ذلك لأخير منهم فى كتابه
[١] . و له طريق آخر فى تصحيح طرق الشّيخ الضعيفة، سيأتى نقله و نقده فى شرح مشيخة التهذيب فى البحث الخامس و الأربعين.
[٢] . و لذا قال السيّد البروجردى قدّس سرّه فى مقدّمة له على كتابه: فالامتياز القيّم الّذى أوجب تقديرنا له إنّما هو لكتابه« جامع الرّواة» باعتبار ما فيه من جمع رواة الكتب الأربعة، و ذكر من رووا عنه و من روى عنهم و تعيين مقدار روايتهم و رفعه بذلك بعض النقص عن كتب الرجال ...
أقول: لعلّ كتاب سيدنا الأستاذ الخوئى رحمه اللّه أحسن من جامع الرّواة بكثير فى رفع هذه النقيصة. و الأوسع من الكلّ فى هذا الباب، موسوعة الرّجالية للسيد البروجردى نفسه( رضوان اللّه عليه) و شكر اللّه مساعيه، و إنّى أوصى أصحاب التحقيق و التدقيق و من يريد التفحص فى الأسانيد، بمراجعة هذه الموسوعة القيّمة الفريدة، و التعمّق فيها.
[٣] . قاموس الرجال: ١/ ٩.