بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣ - قاعدة
الصدوق فى خصاله بسند معتبر على الأظهر عن امير المؤمنين عليه السّلام لكن متنه الطويل مشتمل على اربعة مائة من المطالب قسمها ارباب الجوامع على الابواب المناسبة الفقهية و حذفوا سندها اختصارا و صونا عن التكرار و هو امر حسن فلا بد من الانتباه إليه.
قاعدة
اذا ورد متن حديث بثلاثة طرق من غير طريق الثقات و رواة كل سند يغايرون مع رواة سندين آخرين تماما، تطمئن النفس بصدور المتن عن النبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم او الامام عليه السّلام لبعد اتفاق وضع متن واحد بالفاظ واحدة من جميع هؤلاء الرواة فى أية طبقة فرضت.[١] و الاطمينان حجة عقلائية لم يردع عند الشرع بل هو المدار لعمل النبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أوصيائه عليهم السّلام جزما فى حياتهم العادية فان الاطمينان الشخصى، علم بنظر العرف يعتمدون عليه فى حفظ نفوسهم و اموالهم الخطيرة. و اما اذا تعدّدت و اختلفت المتون المتفقة على مضمون واحد و بلغت اسانيدها عشرة يصح الاعتماد عليها فى المضمون المذكور لعين ما قلنا فى سابقه.
و ايضا قد تتفق فى الاسانيد ذكر كلمة «عن عدة من اصحابنا» او «عن جماعة من اصحابنا» أو «غير واحد من اصحابنا» او «منهم» او «غير واحد» بحذف من الجار و المجرور فان احتمل ان الكثرة طولية فلا
[١] . و يمكن اختلاف حصول الاطمينان بذلك للعلماء، فبعضهم لا يطمئنون ألا بأربعة او خمسة اسانيد و بعضهم تثقون بسندين.