بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦ - الدرس الخامس عشر الفصل الخامس عشر فى بيان المشيخه
العامة السهلة.
و اما الصدوق فدعاه خوفه من كبر كتاب الفقيه و ثقله و عسر حمله فى فرض ذكره تمام السند فى كل حديث فحذف معظم الرواة من الاحاديث و كتابه ليس مجرد كتاب حديث فقط بل كتاب فقه و فتوى كما ذكر فى مقدمته، و لأجله لا يتقيّد بذكر تمام الحديث فى جملة من الموارد بل يذكر منه ما يتعلق بفتواه.
و هاتان الخصلتان- اى حذف معظم الرواة من الاسانيد و كون كتاب فقه و فتوى لمن لا يحضره الفقيه- من خصائص هذا الكتاب دون الكتب الثلاثة الأخرى «الكافى و التهذيب و الاستبصار».
و لأجل عدم اتصاف رواياته بالارسال و عدم الاعتبار ذكر فى آخر كتابه طرقه الى اول راوى الحديث او ثانيه مذكور مع الحديث جمعا بين الفائدتين: فائدة ذكر الاسانيد و نفى الارسال و فائدة عدم كبر الكتاب و سهولة حمله.
و تسمى هذه المجموعة التى تبلغ ٣٨١ طريقا، بالمشيخة و قد شرحها و فصلها و رتبها- حسب ترتب حروف التهجى- جماعة كالعلامة الحلى و الحر العاملى- فى خاتمة الوسائل و المحدث النورى فى مستدركه و السيد الاستاذ الخويى فى تمام اجزاء كتابه معجم رجال الاحاديث (اعلى اللّه مقامهم) و جماعة آخرين (تقبل اللّه اعمالهم) و نحن ذكرناها بشكل قائمة مع التعرض لصحة الطريق او حسنه او ضعفه او جهالته و وثاقته من ينتهى اليه الطريق أو ضعفه. فى البحث السادس و الاربعين فى كتابنا