بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - الدرس الرابع عشر الفصل الرابع عشر اصحاب الاجماع
ما يصح» ظاهرة فى حد نفسها ان قولهم مطابق للواقع فى ما يقولون، فإذا صحّ عن أحد من هؤلاء الستة أن فلانا (إماما كان أو راويا ثقة أو كاذبا أو مجهولا). قال كذا و كذا، الطائفة يصححون هذا القول و انه مطابق للواقع.
و هذا ظاهر و لا يدل على تصديق الكاذب و المجهول و انه مطابق للواقع، فانه لم يخبر عن مطابقة كلام الثلاثة المذكورين للواقع و لم يصح عنهم ذلك حتى نحن نصححهم. بل الصحيح عنهم إخبار أحد الثلاثة بأنّه أخبره بكذا و كذا و نحن نعلم من الخارج أن قول الامام مطابق للواقع و يجب قبوله و قول الثقة حجة شرعية نقبله اذا خلا من معارض و قول الكاذب غير حجة و كذا قول المجهول و هذا واضح.
و أمّا معنى فانه لا يحتمل ان يكون احداث اصحاب ابى عبد اللّه عليه السّلام أعلى منزلة من الاصحاب الاولين، اترى ان عبد اللّه بن بكير احسن مقاما من عمه زرارة و محمد بن مسلم، أترى ان ذكر جملة «تصحيح ما يصح» عنه بما اختاره جمع من علمائنا من المعنى الزائد، يجعل الاحداث أعلى منزلة من الشيوخ الاكابر؟!
فان قلت بما قلنا فى تفسير (تصحيح ما يصح عنهم) فقد ارتفع الاشكال و إن أسحبت الجملة المذكورة على الستة الاولين فهذه الزيادة مفتعلة منك لا من الكشى حكايته عن اجتماع العصابة و خالفت الاحاديث الواردة فى فضيلة الاربعة من الستة محمد و زرارة و بريد و ليث، بل و ما ورد فى حق الفضيل و الانصاف انّ توثيق مئات من المجهولين و الضعفاء بهذه الجملة او بصحة مئات من الروايات (غير