بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - الدرس الثالث عشر الفصل الثالث عشر التصحيح غير التوثيق
اقصد فيه قصد المصنفين فى ايراد جميع ما رووه بل قصدت الى ايراد ما افتى به و احكم بصحته و اعتقد انه حجة فيما بينى و بين ربى تقدس ذكره ...»
و اما التهذيب فلم يدع مؤلفه الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن بن على بن الحسن الطوسى رحمه اللّه صحة احاديث التهذيب و انّما رام علاج تعارض الاخبار المتنافية ظاهرا كما سأله بعض الاصدقاء. فهذه الكتب الثلاثة بضميمة الاستبصار من أحكم مصادر الحديث و أحسنها و أشهرها بين الإمامية و أنفعها لهم، ألفت باستدعاء بعض المؤمنين.
و الغرض من عقد هذا الفصل ان الكلينى و الصدوق حكما كلاهما بصحة احاديث كتابيهما (الكافى و الفقيه) فتصبح جميع احاديثهما معتبرة صحيحة مقبولة كمقبولية توثيقاتهما.
اقول: و الحق، التصحيح ليس كالتوثيق؛ ان التصحيح عملية اجتهادية حدسية حاصلة من القرائن يحكم المستنبط بها بصدور الروايات عن النبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو الامام عليه السّلام و الاجتهاد الصحيح حجة معتبرة شرعية على نفس المجتهد و بدليل خاص على مقلّديه، أى من يراه جامعا لشروط الاجتهاد و لا يجوز لمجتهد ان يعمل باجتهاد مجتهد آخر بل يجب عليه بذل السعى فى استنباط الاحكام و العمل بها حسب نظره.
و لذا ترى الصدوق لم يقل للسيد نعمة حين سأل عنه تأليف كتاب فى الحديث نحو كتاب «من لا يحضره الطبيب»: لا تحتاج الى تأليف الآثار الصحيحة فان الكلينى جمع الآثار الصحيحة اوسع و اكبر، و ارجع