بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤ - الدرس الثانى عشرالفصل الثانى عشر الصحيح عند القدماء
الكرام الى زماننا هذا.
لكن احراز العدالة فى اكثر الرواة غير ممكن بعد عدم دلالة كلمة الثقة على معنى العدالة كما اوضحناه فى «البحوث» فى البحث التاسع و العشرين، ص ١٨٠، و قالوا للقدماء الامامية اصطلاح آخر فى معنى الخبر الصحيح و لعل مصطلحهم ايضا ثنائى.
القسم الاول: الرواية الصحيحة.
القسم الثانى: الرواية غير الصحيحة و يعرف تفسيره من تفسير الاول و عن الشيخ البهائى رحمه اللّه فى محكى مشرق الشمسين[١] ان المتعارف بين القدماء اطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضى اعتمادهم عليه و اقترن بما يوجب الوثوق به.
اقول: و نحن نقبل هذا و نجعله أقوى من الصحيح عند المتأخرين[٢] بحسب الكبرى، فان الوثوق فيه فعلى بخلاف الصحيح عند المتأخرين و المعتبر عندنا، فان الوثوق قد يكون فعليا و قد يكون شأنيا.
و انما الاختلاف فى الصغرى و خصوصية القرائن فان ذهنيات العلماء فى حصول الوثوق، مختلفة فى ساحة كبيرة طولا و عرضا بالغة الى حسد الافراط و التفريط و التوسط و كلهم يزعمون حالته النفسية متوسطة و حالة غيره متمايلة الى الافراط و التفريط، و هذا غير قابل للعلاج. و على كل، اليكم القرائن المنقولة عن القدماء (رحمهم اللّه تعالى).
[١] . الوسائل، ج ٢/ ٦٥.
[٢] . كما اشرنا اليه فى الفصل الاول و فى التعليقة المتقدمة.