بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠ - مقدمة
نعم، لا مسرح للبحث عن السند فى الاحكام الشرعية الضرورية أو المعلومة أو المستنبطة من العقل و الاجماع القطعى او السيرة المعتبرة المتصلة بزمان الشارع و أوصيائه أو من القرآن المجيد لكن المستفاد من هذه المصادر، احكام قليلة بالنسبة إلى ما ما يستنبط من الاحاديث الاحاد.
و عليه فيشتد احتياج الاجتهاد الفقهى الى اسناد الروايات و معرفة الرواة و هى علم الرجال.
ثم بناء العقلاء و سيرة فقهائنا الابرار- باستثناء جمع قليل منهم- على العمل بروايات الثقاة و الصادقين و اما روايات المجاهيل و الضعفاء فلا دليل لبّى و لفظى على اعتبارها و لا يجوز الاعتماد على متونها فى الحلال و الحرام فضلا عن الاعتقادات الا اذا قامت قرينة توجب الوثوق بصدور الرواية و لكن مثل هذه القرينة قليلة فى مثل اعصارنا و ما قبلها بعد عصر القدماء. و مضافا الى بناء العقلاء و سيرة العلماء قد وردت روايات كثيرة على اعتبار روايات الثقات و تلك الروايات ان كانت متواترة معنى أو إجمالا فهو و ان لم تكن متواترة فلا اقل انها مفيدة للوثوق بوجوب العمل بروايات الثقات و الصادقين و اعتبارها.[١]
فتحصل ممّا ذكرنا: اولا: أن موضوع علم الرجال هو الرواة اى من روى الاحاديث عن النبى الاكرم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو أوصيائه واحدا بعد واحد حتى
[١] . المعتبرات من هذه الروايات الدالة على حجية خبر الثقة، مذكورة فى الجزء الاول من كتابنا( معجم الاحاديث المعتبرة) و انظر جميعها من المعتبرات و غير المعتبرات فى رجال الكشى و معظمها فى الجزء الاول من جامع الاحاديث و فى كتاب القضاء من الوسائل.