بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٨ - الدرس الخامس و العشرون الفصل الخامس و العشرون تعارض الحديث و قول الرجالى
نعم، إنّما يتمّ تساقطهما بالتّعرض إذا كان تضعيف الرّجالى مسندا متصلا إن لم تكن الرّواية قرينة على اشتباه الرّجالى فى تضعيفه.
ثمّ إنّه لا فرق بين ما ذكرنا و عكسه بأن تكون مدلول الرّواية الجرح، و كان مدلول قول الرّجالى الوثاقة.
ثمّ إنّ هنا شيئا آخر و هو أنّه قد يدفع التعارض باختلاف الزمان فإنّ الوثاقة و الكذب ليستا من الصّفات غير الزائلة، فيصير الثّقة خائنا كاذبا، و الكاذب صالحا صادقا، فلا تغفل من هذه الجهة، إن أمكنت.
و من صغريات القاعدة معلّى بن خنيس- كما يأتى- و محمد بن سنان فقد ضعّفه غير واحد من العلماء، بل ادّعى الشّيخ المفيد فى محكى رسالته العدديّة عدم ختلاف العصابة فى تهمته و ضعفه- و هو الّذى وثقه فى إرشاده- و مع ذلك ورد فى رواية عبد اللّه بن الصلت- على كلام فى صحّته- عن الجواد عليه السّلام:
«جزى اللّه صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و زكريا بن آدم عنّى خيرا، فقد وفوا لى ...»، فعدت إليه فقال: «جزى اللّه صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و زكريا بن آدم و سعد بن سعد منّى خيرا، فقد وفوا لى.»[١]
لكن لحكم بحسن محمد بن سنان حتّى إذا اعتبر سند الخبر مشكل.
و الأظهر عدم اعتباره خلافا للسيّد الأستاذ رحمه اللّه فى معجمه، لاحتمال إرساله، إذ لم يثبت أنّ الكشى يروى عن عبد اللّه بن الصلت مباشرة، بل
[١] . رجال الكشى: ٥٠٣، برقم: ٩٦٤.