بداية علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - الدرس السادس و العشرون الفصل السادس و العشرون تقديم قول الاضبط و نصّ احد على ظاهر غيره
النّصّ يتقدّم على الظّاهر.
و الجواب عن ذلك أوّلا:
إنّ تقدّم النص على الظاهر إنّما هو لأجل قرينيّته على إرادة خلاف الظاهر من الظّاهر، و هذا إنّما يكون فى ما إذا كان الصّريح و الظّاهر فى كلام شخص واحد أو فى كلام شخصين يكونان بمنزلة شخص واحد كما فى المعصومين عليهم السّلام، و أمّا فى غير ذلك، فلا مناص من أن يعامل معاملة التّعارض و الوجه فيما ظاهر.[١]
أقول: ما أفاده أخيرا متين لا غبار عليه، و أمّا ما أفاده إوّلا، فلم نفهمه فإنّ التّوثيق و التّجريح لا يبتنيان على باب الشّهادة، بل يبتنيان على باب الحكاية و مطلق النبأ و خبر الواحد فى الموضوعات، كما فصّلناه فى البحث الثالث، و قد مرّ من السيّد الأستاذ رحمه اللّه فى البحث السادس عشر ما ينافى كلامه هذا.
و على كلّ الأظبطيّة ليست من المرجّحات فى باب الإخبار تعبّدا، و قيام بناء العقلاء عليه غير واضح، فتأمّل.
ثمّ إنّا نذكر الوجوه المستدلّ بها على تقديم قول النجّاشى على قول الشّيخ رحمه اللّه فى ما بعد. و ستعرف بأنّها لا توجب عندنا التّقديم، فلاحظ.
الاستاذ يسأل من التلاميذ مشكلات الدرس.
[١] . معجم رجال الحديث: ١٠/ ٩٦ و ٩٧.