حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٣١ - ردّ الشبهات

وفيه إشارة إلى خلافته[٢٠٨]!

الردّ على هذا الكلام:

أن مقتضى هذه الأحاديث: أنه لم يبق بعد قصة سدّ الأبواب باب يفتح إلى المسجد سوى باب الرسول العظيم وابن عمّه، وحديث خوخة أبي بكر يصرح بأنه كانت هناك أبواب شارعة، وما ذكروه من الجمع بحمل الباب في قصة أمير المؤمنين عليه السلام على الحقيقة، وفي قصة أبي بكر بالتجوز بإطلاقه على الخوخة.

وقولهم: كأنهم لما أمروا بسدّ الأبواب سدّوها وأحدثوا خوخاً يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بعد ذلك بسدّها. قول لا شاهد له، بل يكذبه أن ذلك ما كان يتسنى لهم نصب عين النبي وقد أمرهم بسدّ الأبواب لأن لا يدخلوا المسجد منها، ولا يكون لهم ممر به، فكيف يمكنهم إحداث ما هو بمنزلة الباب في الغاية المبغوضة للشارع، ولذلك لم يترك لعمّيه: حمزة والعباس ممراً يدخلان منه وحدهما ويخرجان منه، ولم يترك لمن أراد كوة يشرف بها على المسجد، فالحكم الواحد لا يختلف باختلاف أسماء الموضوع مع وحدة الغاية، وإرادة الخوخة من الباب لا تبيح المحظور ولا تغير الموضوع[٢٠٩].

وبعد كل ما تقدم، فلا يمكن أن يصغى لقول ابن الجوزي، وابن كثير، وابن تيمية: إن حديث سدّ الأبواب ليس بصحيح. أو إنه من وضع الرافضة.


[٢٠٨] - البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٧٩.

[٢٠٩] - الغدير: ج ٣ ص ٢١٣.