حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٣٢ - ردّ الشبهات
فإن تواتر هذا الحديث في كتب أهل السنة، وتصحيح حفاظهم لكثير من طرقه، ورواية العشرات من الصحابة له، أي نحو ثلاثين صحابياً، وأن ذلك لا يمكن أن يخفى على أحد.
وإذا جاز أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث، ولا كتاب، ولا بأي حافظ من أهل السنّة، بل ولا مصدر من مصادر المسلمين، هذا إضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمّة بأسرها بالبله والتغفيل الذي لا غاية بعده.
ويكفي أن نذكر: أن العسقلاني بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سدّ الأبواب إلا باب علي، قال: وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً، وكل طريق منها صالح للاحتجاج، فضلاً عن مجموعها.
ثم ذكر أن ابن الجوزي لم يورد الحديث إلا من طريق سعد بن أبي وقاص، وزيد بن أرقم، وابن عمر، مقتصراً على بعض طرقه عنهم، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته.
وقال العسقلاني أيضاً بعد أن ذكر بعض طرقه: فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات، تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية، وهذه غاية نظر المحدث.
وقال: فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم؟ ولو فتح هذا الباب لادّعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان، ولكن يأبى الله ذلك والمؤمنون[٢١٠].
[٢١٠] - القول المسدّد في مسند أحمد: ص ٣٢.