حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٨ - صور الحديث

فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم رجل من المؤمنين يقال له: زيد بن أرقم، فقال لهم: يا أعداء الله أبالله تكذبون، وعلى رسوله تطعنون ودينه تكيدون؟ والله لأخبرن رسول الله بكم.

فقال عبد الله بن اُبي والجماعة: والله لئن أخبرته بنا لنكذبنّك، ولنحلفن له فإنه إذاً يصدقنا، ثم والله لنقيمنّ عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدّك.

قال عليه السلام: فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسرّ إليه ما كان من عبد الله بن اُبي وأصحابه، فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ) المجاهرين لك يا محمد فيما دعوتهم إليه من الإيمان بالله، والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك. (وَالْمُنَافِقِينَ) الذين يطيعونك في الظاهر، ويخالفونك في الباطن (وَدَعْ أَذَاهُمْ) بما يكون منهم من القول السيئ فيك وفي ذويك (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) [٤٨] في إتمام أمرك وإقامة حجتك.

فإن المؤمن هو الظاهر بالحجة وإن غلب في الدنيا، لأن العاقبة له لأن غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، وأمر زيداّ فقال له: إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ولا ينالك مكرهم فقل إذا أصبحت:

>أعوذ بالله من الشيطان الرجيم< فإن الله يعيذك من شرّهم، فإنهم شياطين


[٤٨] - سورة الأحزاب: ٤٨.