حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٩٥ - سادساً
وقال أيضاً:
المراد على هذا التفسير: من دخل الباب بإطاعة علي عليه السلام وموالاته فهو في الرحمة، ومن لم يدخل فهو في الحيرة في الدنيا، والظلمة والعذاب في الآخرة، ولا ينافي هذا التفسير ما تقدم، لأن السور المضروب وبابه هما ولاية محمد وعلي صلوات الله عليهما ومثلاً للناس، وجميع الأحوال والأفعال في الدنيا تتجسم وتتمثل في النشأة الأخرى، إما بخلق الأمثلة الشبيهة لها بإزائها، أو بتحول الأعراض هناك جواهر، والأول أوفق لحكم الحق، ولا ينافيه صريح ما ورد في النقل.
٣ . وقال الرازي: والمراد من الرحمة الجنة التي فيها المؤمنون (وظاهره) يعني وخارج السور (مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) أي من قبله يأتيهم العذاب، والمعنى أن ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة، وما يلي الكافرين يأتيهم من قبله العذاب، والحاصل أن بين الجنة والنار حائطاً وهو السور، ولذلك السور باب، فالمؤمنون يدخلون الجنة من باب ذلك السور، والكافرون يبقون في العذاب والنار [١٥٧].
٤ . وقال الآلوسي: (لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ) أي الباب كما روي عن مقاتل أو السور وهو الجانب الذي يلي مكان المؤمنين أعني الجنة (فِيهِ الرَّحْمَةُ) الثواب والنعيم الذي لا يكتنه (وَظَاهِرُهُ) الجانب الذي يلي مكان المنافقين أعني النار (مِن قِبَلِهِ) أي من جهته (الْعَذَابُ) [١٥٨].
[١٥٧] - تفسير الرازي: ج ٢٩ ص ٢٢٦.
[١٥٨] - تفسير الآلوسي: ج ٢٧ ص ١٧٧.