حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٠٧ - شواهد الحديث

السلام: أفيكم أحد يطهره كتاب الله غيري حتى سدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المهاجرين جميعاً وفتح بابي إليه، حتى قام إليه عمّاه حمزة والعباس وقالا: يا رسول الله سدّدت أبوابنا وفتحت باب علي؟

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنا فتحت بابه ولا سدّدت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم؟

فقالوا: لا. ولم يكن أبو بكر من أهل هذه الآية حتى أن يفتح له باب أو خوخة، فالفضل مخصوص بمن طهره الكتاب الكريم [١٧٥].

١٢ . قال يحيى بن الحسن: فقد أبان الله سبحانه وتعالى الفرق بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبين غيره فيما حلّ له وحرّم على غيره، وإذا كان الحرام على غيره حلالاً له، وجبت مرتبته وثبتت عصمته، لموضع الأمن منه لوقوع ما يكره الله سبحانه من غيره وقوعه.

وهذا محمول على ما تقدم من شواهد الكتاب العزيز له ولولديه وزوجته عليهم السلام، وهو قوله تعالى:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [١٧٦].

والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل فتح أبواب الجميع على ظاهر الحال، لأن ظاهر الحال كانت صالحة، ولا يعلم النبي من حال الأمة غير الظاهر، إلا ما


[١٧٥] - الغدير: ج ٣ ص ٢١٣ ، احكام القرآن: ج ٢ ص ٢٤٨.

[١٧٦] - سور الأحزاب: ٣٣.