حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٩٧ - سادساً
السور الذي فيه الظلمة، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره: (أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ) في الدنيا؟ نبيّنا ونبيكم واحد؟ وصلاتنا وصلاتكم، وصومنا وصومكم، وحجّنا وحجّكم واحد؟
قال: فيناديهم الملك من عند الله: (بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ) بعد نبيّكم، ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيّكم، (وَتَرَبَّصْتُمْ) به الدوائر، (وَارْتَبْتُمْ) فيما قال فيه نبيّكم، (وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ)، وما اجتمعتم عليه من خلافكم على أهل الحق، (وَغَرَّكُم) حلم الله عنكم في تلك الحال، حتى جاء الحق - ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق -.
وقوله: (وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ) يعني الشيطان (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي لا تؤخذ لكم حسنة تفدون بها أنفسكم (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [١٦١].
ويتضح أيضاً أن باب السور هو الحد الفاصل بين الجنة والنار، ويدل على أنه قسيم الجنة والنار، فترجع بالآخرة إلى حضرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو الحق.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: معاشر الناس، إن عليا قسيم النار، لا يدخل النار ولي له، ولا ينجو منها عدو له، إنه قسيم الجنة، لا يدخلها عدو له، ولا يزحزح عنها ولي له [١٦٢].
[١٦١] - بحار الأنوار: ج ٧ ص ٢٢٧ – ٢٢٨ ح ١٤٧.
[١٦٢] - أمالي الصدوق: ص ٨٣ ضمن ح ٤٩.