حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٦٠ - أولاً
تقربوا المساجد للصلاة وأنتم سكارى (وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ) لأن من لم يكن له طريق غير المسجد، أو أصابه الاحتلام في المسجد جاز له أن يجتاز فيه، ولا يلبث فيه [٩٠].
١٥ . وقال الشيخ مكارم الشيرازي: بطلان الصلاة في حال الجنابة الذي أشير إليه بعبارة (وَلاَ جُنُبًا) ثم استثنى سبحانه من هذا الحكم بقوله: (إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ) أي إذا فقدتم الماء في السفر جاز لكم أن تقيموا الصلاة (شريطة أن تتيمموا كما يجئ في ذيل الآية).
غير أن هناك تفسيراً آخر جاء لهذه الآية في الروايات والأخبار، هو أن المقصود من الصلاة في الآية هو محل الصلاة - أي المسجد - أي لا تدخلوا المساجد وأنتم على جنابة، ثم استثنى العبور في المسجد بقوله: (إلا عابري سبيل) يعني يجوز لكم العبور في المسجد وأنتم على جنابة، وإن لم يجز لكم المكث واللبث فيه. ويستفاد من بعض الروايات أن جماعة من المسلمين وصحابة النبي، كانوا قد بنوا بيوتهم حول المسجد النبوي بحيث تفتح أبوابها في المسجد، فسمح لهم بأن يعبروا من المسجد وهم على جنابة دون أن يتوقفوا فيه.
ولكن لابد أن ننتبه إلى أن هذا التفسير يستلزم أن تكون لفظة (الصلاة) في الآية الحاضرة قد أتت بمعنيين: أحدهما الصلاة نفسها، والآخر محل الصلاة، لوجود بيان حكمين مختلفين في الآية: أحدهما المنع والنهي عن الاقتراب إلى الصلاة في حالة السكر، والآخر الاجتناب عن دخول المساجد في حالة الجنابة
[٩٠] - التبيان للشيخ الطوسي: ج ٣ ص ٢٠٨.