حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٢٨ - ردّ الشبهات

أخوة الاسلام ومودته، لايبقين في المسجد باب إلاّ سدّ إلا باب أبي بكر [٢٠٠].

ورواه الترمذي عن عائشة قالت:

إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسدّ الأبواب إلا باب أبي بكر [٢٠١].

ثم قال الترمذي:

وفي الباب عن أبي سعيد. هذا حديث غريب من هذا الوجه.

هذه الشبهة الأولى، ونرد عليها فنقول:

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة:

فلمّا رأت البكرية ما صنعت الشيعة، وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث نحو (لو كنت متخذاً خليلاً) فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ونحو سدّ الأبواب، فإنه كان لعلي عليه السلام فقلبته البكرية إلى أبي بكر ونحو (ائتوني بدواة وبياض اكتب فيه لأبي بكر كتاباً لا يختلف عليه اثنان) ثم قال: (يأبى الله تعالى والمسلمون إلا أبا بكر) فإنهم وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه (ائتوني بدواة وبياض اكتب لكم ما لا تضلون بعده ابدا)[٢٠٢].

وقد ذكر اللمعاني: أن قضية سدّ باب أبي بكر، وفتح باب علي عليه السلام كانت من أسباب حقد عائشة على أمير المؤمنين عليه السلام[٢٠٣].


[٢٠٠] - صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٩١.

[٢٠١] - سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٧٨.

[٢٠٢] - شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٩.

[٢٠٣] - شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٩٥.