حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٠٦ - شواهد الحديث

وقال له: لأدفعن الراية إلى رجل، الخبر.

وقال: سدّوا أبواب المسجد غير باب علي. فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره... [١٧٣].

١١ . وأخرج الحديث الجصاص بإسناده ثم قال:

فأخبر في هذا الحديث بحظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاجتياز كما حظر عليهم القعود، وما ذكر من خصوصية علي رضي الله عنه فهو صحيح، و قول الراوي: لأنه كان بيته في المسجد ظن منه، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر في الحديث الأول بتوجيه البيوت الشارعة إلى غيره، ولم يبح لهم المرور لأجل كون بيوتهم في المسجد، وإنما كانت الخصوصية فيه لعلي رضي الله عنه دون غيره، كما خص جعفر بأن له جناحين في الجنة دون سائر الشهداء، وكما خص حنظلة بغسل الملائكة حين قتل جنباً، وخص دحية الكلبي بأن جبريل كان ينزل على صورته، وخص الزبير بإباحة ملبس الحرير لمّا شكا من أذى القمل، فثبت بذلك أن سائر الناس ممنوعون من دخول المسجد مجتازين وغير مجتازين[١٧٤].

فزبدة المخض من هذه كلها: إن إبقاء ذلك الباب والإذن لأهله بما أذن الله لرسوله ممّا خص به، مبتن على نزول آية التطهير النافية عنهم كل نوع من الرجاسة، ويشهد لذلك حديث مناشدة يوم الشورى وفيه قال أمير المؤمنين عليه


[١٧٣] - أنساب الأشراف: ص ١٠٦ ح ٤٣ ، مسند أحمد: ج ١ ص ٣٣١.

[١٧٤] - احكام القرآن: ج ٢ ص ٢٤٨.