الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ١٩ - فكرة المشروع
العالم على تحقيقه من أجل إضفاء مزيد من الحيوية والنشاط والمردودية على التعليم، بغية تحسين مردوديته وتضييق المسافة بين العمل والمدرسة وأوقات الفراغ بشكل ملحوظ.
غير أننا هنا بحاجة إلى تعريف المكتبة أو دار الكتب والمطالعة تعريفا حقيقيا يتماشى والمعايير الدولية للمكتبات ومراكز المعلومات الحديثة.
فالمكتبة: هي ذلك النظام الذي يجعل مصادر المعلومات تحت تصرف الرواد من مربين وباحثين وتلاميذ ومدرسين وعامة الناس، بما يعكس فلسفة الدول بالتوجه نحو الانفتاح على العالم وكسب معارفه، بما يدعم التوجهات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى التربوية، ويثري برامجها التعليمية، أي أنها مركز حر، موجه لكافة شرائح المجتمع للبحث والتدريب، والتعلم، والملاحظة، والتذوق...الخ. وهي النافذة التي يطل منها الفرد على العالم، يرى من خلالها ثقافته، وحضارته وتقدمه، ويطلع عبرها على منجزاته في جميع الميادين، فهي الأستاذ الدائم والمدرسة المستمرة في حياة الفرد، بل هي من المجتمع المتحضر بمثابة القلب من الجسد.
ولكن لكي تؤدي المكتبة رسالتها وأغراضها فلابد أن تتعدد وظائفها وتتنوع بما يكفل لها تغطية جميع المجالات وخدمة كافة المستويات، ولابد أن يكون لها وسعة في المكان بما يناسب ما تقدمه من الخدمات، ولما كانت الوظائف في المكتبات متنوعة ومختلفة ومتباينة فعليه لابد من تنوع مستويات التدريب المهني، وتنوع المرتبات واختلاف المسئوليات، وإيمان المشرفين على