الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٢٠ - فكرة المشروع
المكتبات بفحوى هذا التدريب وأهميته لاشك يسمو بمستوى العمل في المكتبات إلى درجة كبيرة في فترة زمنية وجيزة؛ وان معرفة المكتبي بالمادة الموضوعية للوعاء المكتبي ــ كتاب أو غيره ــ تتكيف وفق معيار الفائدة والاستعمال، ومما لاشك فيه أن الخدمة المكتبية تحتاج إلى معرفة الكثير من الموضوعات والفنون، وإلى دراسة المراجع ومصادر الكشف الببليوجرافي وطرق البحث ومناهجه، ولما كان على عالم الرياضة مثلا أن يكون ملما بالمعرفة الرياضية، وعالم التاريخ أن يكون محيطا بالأحداث التاريخية وفلسفة التاريخ.. وهكذا باقي العلوم، فإن على المكتبي أن يعرف المصادر الأدبية لهذه الموضوعات كلها أو جزء منها، على أن الإخلاص في العمل والتدريب العالي ضروري إلى حد كبير في كثير من الأعمال في المكتبات، ولعل تزايد الفنيين في المكتبات أمر له أهمية كبيرة عند من يعنيهم أمر الثقافة والتربية، ويظهر أثر التدريب على فن المكتبات بنجاح في إدارتها وتنظيم أعمالها بكفاءة، وربما تسبب انعدام التدريب أو ضآلة كفاءته في انصراف العاملين في المكتبات عن أداء رسالتهم، بل والتفكير في ممارسة أعمال أخرى بعيدا عن هذا المجال. ومما تجدر الإشارة إليه أن الخدمة المكتبية تحتاج إلى عدد مناسب من الكفاءات، على أن تغطي هذه الكفاءات احتياجات المكتبة المهنية في الجوانب الفنيّة خاصة، وأنها متعددة وتحتاج في الغالب إلى كفاءات عالية، ويلاحظ أن هذه المعايير نسبية بين أنواع المكتبات، على أن كل أنواع المكتبات تخضع لمقاييس متشابهة عند تقويم مدى تقدمها.