الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٧
٦- ولا في اتفاقية سيداو التي تصادم في بعض بنودها أوضح الواضحات في الشريعة الإسلامية السمحاء الوضّاءة العادلة، ولا في أيّ من مقررات ووصايا الجاهلية الحديثة المنحدرة.
وهذه شهادة الواقع العملي على الأرض تؤكد لنا أنه كلّما اقتربت الحالة الاجتماعية والأسرية من تصوّرات الغرب وأخلاقياته وقوانينه وجاهليته كلما تدهور واقع الأسرة والمجتمع، وكثرت حالات الطلاق، وزاد التفكك والتمزق والتبعثر، وبرزت ظاهرة الخيانة والتشرد والانفلات والسقوط.
والأكثر الأكثر من دعاة التغريب وأنصارِه في حياة المسلمين، والذين يحاولون بإصرار على أن ننسلخ من الهوية الإسلامية، ونكون جزءاً تابعاً لأمة الغرب المعادية بقوةٍ للإسلام لا يفعلون ذلك غفلة عن الآثار التدميرية الهائلة التي تلحق بأمتنا، وتمسخ إنسانها وتذله وتهينه، وتنأى به عن ربّه الكريم ورحمته وهداه. ومسؤولية الأمة أن تحمي نفسها من هذه المحاولات، وتقف ضدها وقفة واعية يقظة دائمة صلبة قويَّة
الحياة السعيدة، والبيت السعيد، والمجتمع الإنساني السعيد في الأخذ بما شرَّع الله لعباده، وفيما أوصى به من تقواه والتربية عليها، وفيما دعا إليه من إحسان يدفع إليه الإيقان بما وعد به من جميل ثوابه، وجزيل عطائه دنيا وآخرة [١].
٧- البيت السعيد ليس في الحالة المادية الترفية المبالغ فيها والمظاهر الباذخة التي قد تتعشقها بعض الزوجات حتى من الزوج الذي لا يستطيع، وتضغط عليه كثيراً في هذا السبيل.
٨- والحبّ ليس في الإسراف على المرأة، وما أخلص لزوجته من بخل عليها.
والمرأة التي تبدو وكأنها تستنزف جيب زوجها توحي إليه بأن علاقتها به مادية نفعية صرف، وأن تقديرها لماله لا لمعنويته. وأن علاقتها به مرهونة بالمال،
[١] خطبة الجمعة (٣٧٧) ٢٤ رجب ١٤٣٠ ه-- ١٧ يوليو ٢٠٠٩ م.