الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤

للمعروف فما كان من المعاملة خارجاً عن ما يقتضيه العقل، عن ما يرضاه الضمير، عن ما تؤدي إليه الفطرة فهو ليس من المعاشرة بالمعروف.

ومن الفطرة في هذا المجال أن المرأة أخت الرجل في إنسانيتهما فأن يهدر رجل إنسانية زوجه هي معاملة بغير المعروف من منطلق الفطرة، ومن منطلق معروف المجتمع الإسلامي، ومن منطلق الشرع الذي يحكم سلوكيات وذوق هذا المجتمع‌ [١].

إحدى عشر: حق كلّ منهما على الآخر

«لو أمرت أحداً أن يسجد لأحدٍلأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [٢].

وهو مبالغة لطاعة الزوج- الأنثى- لزوجها في حدود طاعة الله سبحانه و تعالي‌ [٣].

«وأما حق الزوجة فأن تعلم أنالله عزوجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفقبها، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها» [٤]

عن زين العابدين عليه السلام.

هنا تجاوز عن حد العدل إلى حد الإكرام والتقدير والاحترام والمعاملة بالإحسان، وقد تخطئ المرأة فيكون التوجيه الإسلامي هنا للرجل بالرفق والرحمة، من غير أن يطمع ذلك المرأة في التمادي في الغي، لأن التهديد للمرأة بمخالفة زوجها وغضبه هو غضب الله سبحانه و تعالي عليها [٥].

جزاء من آذى منهما الآخر:

«ويلٌ لامرأة أغضبت زوجها،وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها» [٦].


[١] خطبة الجمعة (٣٩) ١٣ شوال ١٤٢٢ ه-- ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١ م.

[٢] الكافي، ج ٥، ص ٥٠٨.

[٣] خطبة الجمعة (٣٩) ١٣ شوال ١٤٢٢ ه-- ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١ م.

[٤] أمالي الصدوق، ص ٤٥٣.

[٥] المصدر نفسه.

[٦] عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ١٤.