الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨
الظاهر مسألة ملاطفة، ومسألة إيناس، بمعنى أنها تسقيه بيدها [١].
العبادة المستحبة، ولا يكثر ذلك عليك، فإن الخلية الأولى للمجتمع هي الأسرة، والأسرة إذا انبنت على التعاون والتناصر في الحق والإيثار والتضحية، انبنى المجتمع الكبير قوياً متماسكاً والعكس بالعكس، والدين لا يسلم كله في ظل أسرة متحطمةٍ تعيش الفوضى والتباغض وفقد الثقة والشك، لا يكاد يبقى دينٌ عند طرف من أطراف أسرةٍ تعيش حالة التبعثر وحالة الكيد وحالة التباغض والسعي للشر [٢].
وعنه صلي الله عليه و آله:
«إذا سقى الرجل امرأته أُجر» [٣]
أي سقيٍ هو؟ كذلك قد يكون من باب الملاطفة والمطايبة وتمتين العلاقة العاطفية، والإشعار بالعناية والحب بأن يحمل الكأس بيده ويسقيها. هذا جوٌّ لا تعرفه القوانين الوضعية، ولا تخلقه [٤].
وعنه صلي الله عليه و آله:
«إن الرجل ليؤجرُ في رفع اللقمةإلى فيّ امرأته» [٥]
إلى فم امرأته: يعني تطييباً لخاطرها، إدخالًا للسرور عليها، إشعاراً لها بالمحبة والمودة [٦].
وعنه صلي الله عليه و آله:
«جلوس المرء عند عياله أحب إلىالله من اعتكاف في مسجدي هذا» [٧].
جلوس عند الزوجة يصلح أمراً قد أفسد ما بينهما مثلًا. الزوجة محتاجة إلى إيناس، مستوحشة من ظرف، أيعتكف أم يبقى مع الزوجة ليرفع عنها ما بها من ضيق نفس، الثاني أفضل كما في الحديث [٨].
[١] خطبة الجمعة (٣٧٥) ١٠ رجب ١٤٣٠ ه-- ٣ يوليو ٢٠٠٩ م.
[٢] خطبة الجمعة (٣٩) ١٣ شوال ١٤٢٢ ه-- ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١ م.
[٣] ميزان الحكمة ج ٢ ص ١١٨٦.
[٤] خطبة الجمعة (٣٧٥) ١٠ رجب ١٤٣٠ ه-- ٣ يوليو ٢٠٠٩ م.
[٥] ميزان الحكمة ج ٢ ص ١١٨٦.
[٦] خطبة الجمعة (٣٩) ١٣ شوال ١٤٢٢ ه-- ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١ م.
[٧] ميزان الحكمة ج ٢ ص ١١٨٦.
[٨] خطبة الجمعة (٣٧٥) ١٠ رجب ١٤٣٠ ه-- ٣ يوليو ٢٠٠٩ م.