الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٤
لمحاولات الاصطياد والإيقاع بالصبية والشباب في شباك المفسدين [١].
يقدم الصيف والعطلة الصيفية على أبناء المسلمين والمؤمنين وبناتهم، أولئك الذين يمثلون الأمانة الغالية، أمانة من الله، ومن رسوله صلي الله عليه و آله، الذين يمثلون الرصيد الضخم للمستقبل، ويمثلون الأمل الكبير للإسلام على تقدير، ويمثلون الكارثة العظمى للأرض كلها، ولجميع أبناء الإنسان [على تقدير آخر]، أبناؤنا وبناتنا، فلنحاسب أنفسنا كم تلقوا من وعي الدين، ومن فهم الرسالة، وكم فهموا من عظمة رسول الله صلي الله عليه و آله والأئمة الأطهار، والصحابة الأماجد، وكم تلقوا من دروس الإسلام، وكم تغذوا بكلمة الوحي، وكم كان لهم من رصيد إيماني تقدمه المدرسة والمنهج المدرسي، ما مقدار صناعة المدرسة لإسلام الولد؟ ولإسلام البنت؟ نحن نعرف حجم الدور المدرسي في صناعة الولد والبنت وفي الأكثر نخاف على الولد والبنت مما يقدمه كثير من المدارس والمناهج، فضلًا عن أن نطمئن إلى التربية الكاملة السليمة للولد والبنت.
العطلة الصيفية تعطى بعد ملل، بعد كسل استعقبه الجهد الجهيد، والعمل المضني، والصيف هو الجو الحار الذي يثقل المشاعر، ويقلل الحركة والنشاط، هذا المقدار البسيط الضئيل، يستحقه الإسلام منكم أو لا؟ تستحقه أمانة الأولاد والبنات أو لا؟ [٢]
في الصّيف في هذا البلد الصّغير في مساحته توجد مئات إن لم تكن ألوف المشاريع والأنشطة تحت عناوين مشاريع شبابية، أنشطة شبابية، ولقاءات شبابية، ترفيهات شبابية، سفرات شبابية، وعناوين كثيرة من هذا النوع. والأكثر من هذه المشاريع فيها سرقة وعي، وسرقة دين، وتفريغ من رجولة وفتوة، وتجفيف منابع شرف وغَيْرَة، وهدم خلق، وتمييع، وتدجين،
[١] خطبة الجمعة (٤١٤) ١٩ رجب ١٤٣١ ه-- ٢ يوليو ٢٠١٠ م.
[٢] خطبة الجمعة (١١) ٢٣ ربيع الأول ١٤٢٢ ه-- ١٥- ٦- ٢٠٠١ م.