الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤
في حقّ المسلمين، وحتى لا يبقى إسلامٌ يناهض [١].
قد تقدم الحديث في هذا المكان الشريف وغيره لأكثر من مرة بشأن تدخُّل المجلس الوطني في مسألة الأحوال الشخصية بالتقنين لها، وما سيؤدي إليه ذلك من خروج على ثوابت مذهبية خاصة، وإسلاميَّة عامَّة، وما ينتجه من فساد في الأعراض والأنساب على كلّ من الصعيدين، وقد ذكرت لذلك دلائله وأمثلته الكافية، ولكن الحملة المخطّط لها، والمستهدفة مواجهة الشريعة في آخر مساحة متروكة لها من حياة المجتمع المسلم على مستوى التقنين- وهي مساحة ضيقة- والإصرار على إقصائها عنها تتطلب استمرار الطرح القويّ لهذه المسألة من جميع من يحرص على دينه وعرضه، والإصرارَ الشديد على إبطال المحاولة المذكورة ومواجهتِها بكل حزم، وإلا أثِم الكل، وحقّت علينا جميعاً كلمة العذاب [٢].
[١] خطبة الجمعة رقم (٨١) ١١ شعبان ١٤٢٣ ه-- ١٨ أكتوبر ٢٠٠٢ م.
[٢] خطبة الجمعة (١١٠) ٧ ربيع الأول ١٤٢٤ ه-- ٩ مايو ٢٠٠٣ م.قاسم، عيسى احمد، الزواج و الأسرة، ١جلد، مركز المصطفى (ص) العالمي للترجمة و النشر - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٧ ه.ق.