الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٦
الأبوين والأسرة ورعايتهم ورقابتهم وتوجيههم وتعليمهم وتربيتهم.
ومن جهة ثانية فإن ترك الاختيار لصبيٍّ لم يبلغ، أو لشاب لم يستكمل نضجه في اختيار المشروع الذي يلحق به من المشاريع التي تملأ السّاحة ويكثر من بينها المشاريع المغشوشة بواجهات برَّاقة مع وجود ولي أمر مسؤول عن التربية، وقادر على التّوجيه والنّصح فيه تخلٍّ عن تحمُّل الأمانة، وتقصير كبير في حق الولد [١].
الصبي يُختار له المشروع الموثوق في توجهه وتربيته، والشاب ينصح ويوجه، ثم يعاتب ويحاسب ويتشدّد معه إذا اختار ما يسيء لمصلحته ودينه وسلامة شخصيته [٢].
الحث على حضور الدورات التربوية الصيفية:
فلتكن هناك قوة واحدة، ونشاط مكثف، وبرامج مرسومة، ومناهج مدروسة، وبذل للمال، وحث للولد والبنت على حضور الدورات الصيفية التربوية والتي قد تدخل بقسط من الإيمان، ومن الفهم التاريخي السليم، ومن زرع أمل الإسلام في نفوس الأبناء والبنات، ومن الاتجاه إلى الله عزوجل في نفوس هؤلاء الأبناء والبنات الذين هم أمانة كبرى وأغلى رصيد بيد مؤمن أو كافر. فلتبذل الأموال بسخاء، وأنت هنا تتصدق أحسن الصدقات، أنت هنا لا تبني أجساداً بقدر ما تبني أرواحاً وعقولًا وتوقظ أفئدة، غداً سيتحول الدينار الواحد بيدك في الآخرة إلى ما لا تعرف من ملك، وما لا تعرف من رضوان من رضوان الله سبحانه و تعالي.
فليكن البذل بسخاء، وليعطي المدرس جهده، ولينوي النية الخالصة، ولتكن مشاريع التربية بعيدةً عن تدخلات الشيطان، ولتحرس الحراسة الشديدة عن أن يدس الخلق الدنيء فيها أنفه. لا بد أن تتحول عندنا كلمات
[١] تترك صبياً هو وخياره ليلتحق بهذا الموقع أو ذلك الموقع؟! بهذا النشاط أو ذلك النشاط؟! حتى الشاب الذي بلغ، ما مقدار تجربته في الحياة؟ عليك أن تكون له عوناً في الرأي. «منه حفظه الله»
[٢] خطبة الجمعة (٤١٤) ١٩ رجب ١٤٣١ ه-- ٢ يوليو ٢٠١٠ م.