الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧
عَلى بابِ الجَنَّةِ، فَيُقالُ لَهُ: ادخُلِ الجَنَّةَ، فَيَقولُ: لا، حَتّى يَدخُلَ أبَوايَ الجَنَّةَ قَبلي» [١].
والمكاثرة المعنية المكاثرة بأهل الجنّة من أمّته صلي الله عليه و آله لا بأهل النّار، فأهل الجنّة من هذه الأمة من غرس يده، ومحل فخره واعتزازه.
«النِّكاحُ سُنَّتي، فَمَنرَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي» [٢].
وأيُّ مؤمن يسهل عليه ويريحه أن لا يكون من رسول الله صلي الله عليه و آله، وله طريقة أخرى غيرَ طريقته؟!
ودعوة الإسلام للأفراد من أمّته للزواج وبناء الخلية الاجتماعية الأولى تُرافقها دعوة أخرى للمجتمع والأمّة بأن تُوليَ اهتمامها لتزويج أبنائها ممن لا ينهض مستواهم المادي بتكاليف الزواج المناسِبة لهم، أو يحتاجون إلى من يُعينهم في الوصول إلى الزّوجة الصالحة أو الزّوج الصالح، ويُذلّل لهم صعاب الطريق على هذا الأمر ممن يمكنه ذلك.
وهذه الدعوة تحملها الآية الكريمة: « (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُواسِعٌ عَلِيمٌ) [٣]».
ويُطلق لفظ الأيم على الذكر كذلك كما يذكر صاحب الأمثل.
وعن رسول الله صلي الله عليه و آله:
«تَزَوَّجوا وزَوِّجوا، ألافَمِن حَظِّ امرِئ مُسلِمٍ إنفاقُ قيمَةِ أيِّمَةٍ [٤]، ومامِن شَيءٍ أحَبَّ إلَى اللّهِ عزوجل مِن بَيتٍ يُعمَرُ فِي الإِسلامِبِالنِّكاحِ» [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٣٨٣ ط ٢.
[٢] موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٢ ص ٢٦٦ ط ١.
[٣] سورة النور: ٣٢.
[٤] الأيِّم في الأصل: التي لا زوجَ لها، بِكراً كانت أو ثَيِّباً، مطلَّقةً كانت أو متوفّى عنها (النهاية: ج ١، ص ٨٥، «أيم»). «منه حفظه الله»
[٥] الكافي ج ٥ ص ٣٢٨ ط ٣. وهنا زوّجوا ليس بمعنى إعطاء المال فقط، وإنما اعملوا على تزويج الآخرين بكل الوسائل الممكنة. «منه حفظه الله»