الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠

وعنه صلي الله عليه و آله:

«من صبرت على سوء خلق زوجهاأعطاها مثل (ثواب) آسية بنت مزاحم» [١].

وماذا يساوي صبر أحدنا على أخيه وقرينه من الثواب الذي وعد الله تبارك وتعالى به؟ أهل الدنيا إذا صبر بعضهم على بعض ربما ذهب صبرهم بلا ثواب، أمّا طالبو الآخرة والذين يسعون لمرضاة الله عزوجل، وتعاملهم في الأصل مع الله قبل تعاملهم مع الآخر فإن أجرهم لا يضيع.

سابعاً: لا أذى‌

عن رسول الله صلي الله عليه و آله:

«ألا وإن الله عزوجل ورسولَهبريئان ممن أضرَّ بامرأة حتّى تختلع منه» [٢].

انظر ثقل الكلمة، ثقل الحكم، وهو براءة الله ورسوله ممن أضر بزوجته لتختلع منه، وتطلب الطلاق بعوض.

وعنه صلي الله عليه و آله:

«من كان له امرأة تؤذيه لم يقبلالله صلاتها، ولا حسنة من عملها حتّى تعينه وترضيه وإن صامت الدهر ... وعلى الرجلمثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذياً ظالماً» [٣]

مسؤوليات، وحقوق متوازية، ومتبادلة.

ثامناً: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‌

ضابطة كليّة تحكم كلّ تصرفات الزوج وتصرفات الزوجة، وتضع حدّاً للطاعة والمداراة والمجاملة والترضية.

الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلي الله عليه و آله:

«من أطاع امرأته أكبَّه الله على وجهه في النَّار، قال: وما تلك الطاعة؟ قال تطلب إليه ... الثياب الرقاقَ‌


[١] بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٤٧.

[٢] ثواب الأعمال ص ٢٨٧.

[٣] وسائل الشيعة ج ٢٠ ص ١٦٣.