الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٧
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مشاريع لا إلى أن تختفي تلك الكلمات، وإنما لتتعايش الكلمة مع المشروع، فإن الكلمة من أجل المشروع، والمشروع لا يبقى إلا مع استمرار الكلمة. يريد قاعات زواج، وبرك سباحة، ومشاريع من هذا النوع يخطط لها الرساليون، وتكون تحت حراستهم وإشرافهم، وتحت يد أتقى الأتقياء منهم، وتزود بكل ما هو مفرح، وبكل ما هو مهنئ مع مراعاة الحكم الشرعي والنظافة الشرعية [١].
وظيفة الأبناء تجاه الآباء
ينصب الحديث هنا على دائرة العلاقة بالوالدين وهي إحدى العلاقات المتينة الأكيدة في محيط الأسرة، التي يراد لها بجميع علاقاتها أن تكون النواة، والمنطلق القوي لعلاقات اجتماعية أوسع تقوم على الله والعمل الصالح، درأ الظلم، وإقرار العدل، والاستقامة على الدرب، وهذه جولة عاجلة مع نصوص الموضوع وفروعه:
١- الإحسان هو القاعدة:
إذا كانت القاعدة في العلاقات العامة هي العدل فإنه ربما كانت القاعدة في دائرة العلاقة مع الوالدين هي الإحسان:
« (وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّاتَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّعِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لاتَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً* وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّمِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً)[٢]».
إنّه قضاءٌ وحتمٌ واحد، صُعّدت به درجة الإحسان إلى الوالدين حتى كانت في تعبير الآية من درجة واحدة مع عبادة الله سبحانه « (وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ»
[١] خطبة الجمعة (١١) ٢٣ ربيع الأول ١٤٢٢ ه-- ١٥- ٦- ٢٠٠١ م.
[٢] سورة الإسراء: ٢٣- ٢٤.