الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٢

« (وَ الَّذِينَ يَقُولُونَرَبَّنا)»- هؤلاء عباد الله الصالحون، عباد الله المتقون، عباد الرحمن- « (وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِناقُرَّةَ أَعْيُنٍ) [١]» قرة عين المؤمن سيأتي عنها في حديث لأمير المؤمنين عليه السلام:

«من سعادة الرجل الولد الصالح».

الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام- فيما أتذكر-

«ما سألت ربي أولاداً نضرالوجه‌- يعني وجوههم نضرة جميلة-ولا سألته ولداً حسن القامة ...»

أمير المؤمنين عليه السلام يشتهي أن يكون ولده حسن الوجه، حسن القامة، لكن هذا المطلب يتجاوزه، ينساه، أمام مطلب أكبر حتى لا يلتفت إلى المطلب الأول لأهمية الثاني-

ولكن سألت ربي أولاداً مطيعين لله، وجلين منه حتى إذا نظرت إليه وهو مطيعٌ لله قرّت عيني»

[٢].

«ولد السوء يهدم الشرف، ويشينالسلف» [٣]

، من سعادة الرجل الولد الصالح، ويقابله ولد السوء يهدم الشرف ويشين السلف، فيُحملّنا الإسلام مسؤولية تنشئة الولد التنشئة الصالحة فيأتي الصالَح الذي تقرّ به عين المؤمن‌ [٤].

٤. المبدأ أولًا:

الدين أكبر، الله أجلّ وأعظم، والإنسان المؤمن لا يمكن أن يُقدّم ولداً على الله، وكل شي‌ء ينسحق وكل شي‌ء يضيع وكل شي‌ء يفلت ما دام الحفاظ على العلافة بالله عزوجل حاصلًا قائماً.

« (وَ اعْلَمُوا أَنَّماأَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)[٥]».


[١] سورة الفرقان: ٧٤.

[٢] بحار الأنوار، ج ١٠١، ص ٩٨.

[٣] مستدرك الوسائل، المحدث النوري، ج ١٥، ص ٢١٥.

[٤] خطبة الجمعة (٤٠) ٢٠ شوال ١٤٢٢ ه-- ٤ يناير ٢٠٠٢ م.

[٥] سورة الأنفال: ٢٨.