الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨
والمطلوب الأصل للشريعة المقدّسة أن تسود العلاقةَ الزوجيةَ أجواءُ المودّة والمحبة والإحسان والإخلاص للآخر والحفاظ على كرامته، والتضحية من أجل راحته [١].
نظرة لما ينبغي في العِشرة من عمومات الآيات والروايات:
ولنطالع موضوع العشرة الزوجية في ضوء عموم الكتاب الكريم والحديث الشريف وخصوصهما بصورة مختصرة:
أ- من عموم الكتاب الكريم:
« (وَ قُولُوا لِلنَّاسِحُسْناً) [٢]» وهذه الزوجة من الناس، ومن أقرب الناس، فالقول الحسن، والقول المريح، وتناول قضايا الاختلاف بالحوار الهادئ إذا كان مطلوباً مع الآخرين، فكيف بهذه الزوجة! الزوجة هنا داخلة تحت العموم وهي من أجلى مصاديق هذا العموم، لا من جهة العنوان نفسه وهو الناس فإنها على حدٍّ سواء في المصداقية من هذه الجهة، ولكن لما لهذا الإنسان من علاقة قويّة بالإنسان الآخر.
« (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُبِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[٣]».
مأمورون بالعدل مع كلّ الناس؛ مع الصديق والعدو، ومأمورون بالإحسان، ونتعامل مع الزوجة بالظلم والإهانة؟! أو تتعامل الزوجة مع زوجها بالظلم والإهانة؟! هذا العموم ينطبق على الزوج والزوجة ويجب أن يحكمَ علاقات الأزواج المؤمنين والمؤمنات فيما بينهم جميعاً.
[١] خطبة الجمعة (٣٧٤) ٣ رجب ١٤٣٠ ه-- ٢٦ يونيو ٢٠٠٩ م
[٢] سورة البقرة: ٨٣.
[٣] سورة النحل: ٩٠.